روان بركات وتعريف التأثير

12 March 2017 / By kamelasmar

روان بركات، رائدة اجتماعية أردنية أسست مؤسسة رنين التي تُعنى بإيجاد منظومة تعليمية متكاملة تركز بشكلٍ أساسي على تنمية مهارة الاستماع لدى الأطفال في ظل هيمنة وسائل الاتصال المرئية التي قد تضعف مهارات التواصل لديهم.

شهادتي بروان مجروحة كأحد أصدقائها، ولست بصدد الحديث عن عملها من خلال مؤسسة رنين التي أتشرف بخدمتها كأحد أعضاء مجلس الأمناء. هذه المدونة ما هي الا فكرة خطرت لي بعد قراءة التعليقات على ثاني حلقات سلسلة الڤيديو التي أطلقتها روان عبر فيسبوك للحديث عن ممارسات مجتمعية تواجهها في حياتها اليومية كرائدة اجتماعية من ذوي الاعاقة.

سلسلة الفيديو التي أطلقتها روان تتحدث عن ممارسات مجتمعية حدثت وتحدث مع روان وغيرها بشكل يومي، ولكنها أصبحت عادات لم نعد نعتبرها مشاكل. أخيراً خرجت روان عن صمتها بعد أن كانت الدائرة الضيقة المحيطة بها تستمع لهذه القصص بشكل مستمر، مع حس الفكاهة الذي تتمتع به روان.

خرجت روان أخيراً لتصنع تعريفاً جديداً للتأثير عبر قنوات التواصل المجتمعي، التأثير الحقيقي المبني على مبادئ تهدف إلى احداث تغيير جذري في أفكار وعادات تأصلت فينا، التأثير المسؤول الذي تخطى عدد متابعيه عشرات الآلاف. روان وبحلقتين فقط قدمت درساً لكل من خرج ليدعي التأثير بمحتوى تافه وسطحي وغير مسؤول، مبني على فكاهات وترهات لا تسمن ولا تغني من جوع تهدف بالدرجة الأولى إلى جمع الأرقام، أو بمحتوى سياسي متحيز يؤدي إلى نشر الكراهية وتنمية الأحقاد بين أفراد المجتمع، أو بمحتوى يتدخل في خصوصيات أشخاص بطريقة غير أخلاقية... إلخ.

روان ومن خلال التفاعل مع حلقاتها الأولى أثبتت حاجة المتلقي لمحتوى تأثيري حقيقي عن عادات سلبية تمر علينا مرور الكرام، بطريقة سردية جدية يتخللها القليل من الفكاهة والمرح.

Leave a Comment

*Please complete all fields correctly